محسن عقيل
36
الأحجار الكريمة
في كيفية تكوّن الأحجار الكريمة إنّ اللّه تبارك وتقدّس ، نظرا إلى مصلحة العباد وما يحتاجون إليه في جميع البلاد كوّن في الأرض ، وفي البحار ، والجبال من المعادن بأنواعها ، من الذهب ، والفضة ، والفيروزج ، والزمرّد ، والزبرجد ، والياقوت ، والمرجان ، والعقيق والألماس . وجعل في التراب إذا امتزج مع المطر ، وأشرقت عليه الشمس والقمر ، تتكوّن أشياء نفيسة في كل قطر ومكان بما يقتضيه . ففي الجبال : تكوّنت عناصر الحديد ، والنحاس والصفر ، والبرنز ، والأرزير . وفي البحار : تكوّنت اللؤلؤ ، والمرجان ، والعنبر ، واليسر ، والنفط الذي هو اليوم أكبر تجارة عالمية ويستخرج منه كثير من المواد : كالبنزين ، والبرافين ، والاسبيرتو ، والوازلين ، والجليسرين ، والكريز ، ودهن المكائن ، والغاز ، وكل ذلك خلقها اللّه بقدرته الكاملة . كما خلق في النباتات الأدوية والعقاقير ، وجعل في كل واحد منها من الخواص والآثار ولم يخلق شيئا عبثا . وبيّن وعلّم أسمائها ، وخواصها لأول خلفائه صفي اللّه آدم ، حيث قال في كتابه الأقدس : وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها « 1 » ، كما ورد في تفاسيرنا .
--> ( 1 ) سورة البقرة ، الآية 31 .